السيد محمد الصدر
177
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
رواية أنه أمر برفع الطشت الذي كان فيه الدم لكي لا تراه زينب ( س ) « 1 » . سابعاً : ما روي من وجودها عند خروج قافلة الحسين ( ع ) من المدينة متوجهاً إلى كربلاء وقد ورد ما مضمونه : إن العباس ( ع ) هو كفيل هذه الحملة ، ومع عدم وجوده فالكفيل هي زينب ( س ) . إذن ، فالنقل كثير لمن يبحث ويدقق . والظاهر أنه إنما أصبح كأنه غير موجود ، أمام الجاهلين والغافلين . بل يكفي هذا أيضاً لإثبات وجودها ، فإنها مؤدية للاطمئنان مجموعاً وخاصة أننا إذا ضممناها إلى روايات الطف حصل التواتر بوجودها لو غضضنا النظر عن الأدلة السابقة . مضافاً إلى أننا ينبغي أن نلتفت إلى كثرة الكتب التي أحرقت وأتلفت خلال التأريخ ، عن عمد أو غير عمد . فإنها تعدل مئات الألوف . ولعل فيها كثيراً من الأخبار والروايات التي ضاعت فعلًا . ومن جملتها ما نتوخى الحصول عليه من بعض أخبار أهل البيت عموماً وزينب خصوصاً . وأما عن قبرها فقد قال كحالة : وينسب إليها في مصر مسجدها وفي سنة 1173 جدد بناؤوه وتوفيت عام 65 للهجرة ودفنت بقناطر السباع بمصر ، ويزار ويتبرك به . وينسب إليها الشعر في رثاء أخيها الحسين ( ع ) وهو مشهور : ماذا تقولون لو قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
--> ( 1 ) وفيات الأئمة 436 . .